أبي المعالي القونوي
352
شرح الأسماء الحسنى
الملائكة ، فإذا وقع فراغ الملك بما اقتضاه العبد ، ورفع أمره إلى الحقّ يجد العبد في رجوعه إلى الحقّ شفيعا ، وهو الخلق الكريم الّذي كان عليه - كان العبد من كان - فإنّ له بذلك في داره نعيما دائما في نفسه ، وإن ظهر عند غيره غير ذلك ، لأنّ التّوّاب حاجب على باب الكريم ، يجازي على السّيّئة الحسنة ، وفضل اللّه أوسع من أن يقيّده المقيّد ، ولا يعظّم الفضل الإلهيّ إلّا في المذنبين وأهل الإسائة ، فإنّ المحسنين ما عليهم من سبيل .